عبد الملك الثعالبي النيسابوري
483
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( إذا طلعت شموس الراح فينا * وهبنا كل مسرجة اللجام ) ( أبحر الجود في بحر الأماني * وبدر الملك في بدر التمام ) ( ومن عبد ابن يوسف صير اسمي * وصيره الندى مولى السلامي ) ( إذا ركبت أناملنا كميتا * من الحبب المفضض في لجام ) ( تحيينا بذكرك وانتقلنا * بمدحك دون سادات الأنام ) ( طربت فما أبالي ما ورائي * ونار الراح مشعلة امامي ) ( جفون المزن مذ عدمت بواك * لرحمتنا وخد الورد دامي ) ( فأحي بها فتى أحلى مناه * تقدم من فداك إلى الحمام ) وكتب إلى صديق يستدعيه أبياتا منها [ من الكامل ] : ( يوما لبست به الخلاعة حلة * وسحبتها فسحبت خير لباس ) ( في مجلس زجل الغناء متوج الكاسات فيه مهذب الجلاس * ) ( والطير قد طربت بحسن غنائها * لو أنها فطنت لشرب الكاس ) ( والشمس من حسد تغيير لونها * أن لا تكون كغرة العباس ) ( أنا لا أبالي من فقدت من الورى * إما حضرت فأنت كل الناس ) وقال من قصيدة [ من البسيط ] : ( وظبية من بنات الانس في يدها * ووجهها للصبا والحسن خاتام ) ( قد حللت لؤلؤ الازرار عن درر * لهن في ثغرها الفضي أتوام ) ( وزارت الروض منها مقلتان لها * وحشيتان وعذب الريق بسام ) ( والكأس للمسكر التبري صائغة * والماء للحبب الدري نظام )